أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

75

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إنّ ابن أبي سرح وغيره من قريش قد اجتمعوا على حرب أخيك اليوم كاجتماعهم على حرب ابن عمك قبل اليوم ، وإن الضحاك اقلّ وأذل من أن يقرب الحيرة ، ولكنه أغار على ما بين القطقطانة والثعلبية [ 1 ] . وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه عن عوانة قال دخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فلم يسمع كلاما ، فقال : يا معاوية : اما في مجلسك أحد ؟ قال : بلى . قال : فما لهم لا يتكلمون ؟ فتكلم الضحاك بن قيس فقال ( عقيل ) : من هذا ؟ فقال له ( معاوية : هذا ) الضحاك بن قيس . قال ( عقيل : كان ) أبوه ( من ) خاصي القردة ، ما كان بمكة اخصى لكلب وقرد من أبيه . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طاعة [ 2 ] قال : كنا جلوسا في المسجد ، وقد تساند بعضنا إلى الأسطوان ، فجاء عقيل فأوسعنا له ، فتساند إلى الأسطوان ، ثم قال : أنتم خير لكبير كم من مهرة وذلك إن مهرة إذا أسس [ 3 ] فيهم الرجل عقلوا رجله ثم قالوا له : قم فإن قام تركوه ، وإن لم يقم قتلوه وقالوا : أنت إن طلبت لم تدرك ، وإن طلبت أدركت . وتزوج عقيل بالبصرة ابنة سنان بن الحوتكة من بني سعد بن زيد ( بن ) مناة بن تميم فقيل له : بالرفاء والبنين . فقال : لا تقولوا كذا ، ولكن قولوا كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ بارك اللّه لكم ] .

--> [ 1 ] وللكتاب زيادات جيدة ومصادر ، وقد ذكرناه عن كتاب الغارات ، في المختار : ( 161 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 ص 297 ط 1 . [ 2 ] كذا في النسخة ، والظاهر أنه مصحف ، وأن الصواب : « موسى بن طلحة » . [ 3 ] كذا في النسخة ، والصواب : « إذا أسن » .